← All stories

رنان من «فاير» بقيادة هانا إيرلي لإعادة استخدام طاقة الشرائح

تقول «فاير كومبيوتنغ» إنها عرضت رناناً قيد طلب براءة اختراع استعاد طاقة تفوق ما فقده بعد احتساب الطاقة اللازمة لتشغيل المكوّن، بما يدعم نهجها القائم على عتاد الحوسبة القابلة للعكس.

لماذا يهم ذلك

قد تعزز نتيجة صافي استعادة الطاقة المعلنة مبررات «فاير» للحصول على دعم صناعي، لكن الداعمين والشركاء المحتملين سيطلبون على الأرجح عروضاً في ظروف تشغيل أكثر واقعية قبل التعامل معها بوصفها عتاداً تجارياً.

Tech Trends Today publication

ما الذي تغيّر

وفقاً لتقرير MIT Technology Review، ابتكرت هانا إيرلي، الشريكة المؤسسة والمديرة التقنية في «فاير كومبيوتنغ»، رناناً مجهرياً قيد طلب براءة اختراع، صُمم لتخزين الطاقة التي تضيع عادةً على شكل حرارة وإعادة استخدامها. وقالت «فاير» العام الماضي إن مكوّنها استعاد طاقة تفوق ما فقده، بما في ذلك الطاقة اللازمة لتشغيله، في نتيجة تثبت إمكان تطبيق الحوسبة القابلة للعكس عملياً.

لماذا يهم ذلك

تتخلى الشرائح التقليدية عن المعلومات الوسيطة أثناء إجراء العمليات الحسابية، فتتحول تلك المعلومات المتروكة إلى حرارة. وتراهن «فاير» على أن الاحتفاظ بهذه المعلومات يتيح استعادة جزء من الطاقة. وهذه مقاربة في تصميم العتاد، وليست مجرد تعديل ذكي للإعدادات.

وتكمن أهمية ذلك في أن أي ميزة تقدمها شريحة لا تكتسب قيمة تجارية إلا إذا صمدت أمام التعقيدات العملية، من السرعة وربط المكوّنات والتصنيع والكلفة إلى أعباء العمل الفعلية. وقال إيغور ماركوف، الباحث في أتمتة التصميم الإلكتروني، لمجلة MIT Technology Review إن «فاير» تحتاج إلى عروض توضيحية تقترب تدريجياً من الواقع قبل أن تحظى بالدعم الصناعي اللازم للتسويق التجاري.

توقعاتنا، وهي تقدير مستنير: تعزز نتيجة «فاير» مكانتها كمنافس تقني، لكن القرار الفوري لا يتعلق بنشر هذه التقنية، بل بتخصيص وقت هندسي للتحقق من بنية حوسبة جديدة. وإذا استمرت استعادة الطاقة في نظام عامل، فقد يكتسب شركاء العتاد طريقاً جديداً لخفض الحرارة المرتبطة بالحسابات. أما إذا أدى التكامل إلى خسائر، فسيبقى الرنان مكوّناً مثيراً للاهتمام بدلاً من أن يتحول إلى استراتيجية قابلة للتطبيق في الشرائح.

المرة السابقة التي حدث فيها ذلك

عرضت ورقة بحثية في مجلة Nature عام 2014 بوابة قابلة للعكس باستخدام أجهزة فائقة التوصيل تعمل بطريقة أدياباتية. ومثل عمل «فاير»، استخدمت الورقة عتاداً متخصصاً للحفاظ على طاقة كانت الحوسبة العادية ستبددها في صورة حرارة، محولة فكرة ظلت نظرية زمناً طويلاً إلى برهان عملي.

والفرق الجوهري كبير: إذ استخدم ذلك النظام السابق دوائر فائقة التوصيل مبردة إلى درجات شديدة الانخفاض وتعمل بسرعة منخفضة، فيما تسعى «فاير» إلى تطوير رنان موجّه لأشباه الموصلات لاستخدامه في عتاد الحوسبة التقليدي ومراكز البيانات. وخلصت دراسة متابعة عام 2017 إلى أن التفاعلات غير المرغوب فيها بين البوابات وتغيرات الحالة غير الأدياباتية يمكن أن تولّد حرارة، وأن القابلية المنطقية للعكس وحدها لا تكفي. والدرس المفيد اليوم بسيط: ينبغي أن يبقى المكسب قائماً عند دمجه في بقية الآلة.

الموازاة التاريخية

تواجه البوابة القابلة للعكس السابقة ورنان «فاير» الاختبار الصعب نفسه: استعادة الطاقة في عتاد فعلي، لا الاكتفاء بوصف القابلية للعكس نظرياً. لكن نتيجة «فاير» المعلنة بشأن صافي الطاقة لا تمثل توقعاً للنجاح التجاري. والعقبة التالية هي معرفة ما إذا كانت المكوّنات المترابطة وظروف التشغيل والأداء العملي تحافظ على هذه الميزة.

كيف يمكن أن تتسع الآثار

إذا استطاعت «فاير» الاحتفاظ بالطاقة وإعادة استخدامها في عتاد يقترب أكثر من ظروف الاستخدام الواقعية، فقد يعزز ذلك مبررات حصولها على دعم صناعي لتطوير التقنية. ويمكن لهذا الدعم أن ينقل العمل من عرض لمكوّن منفرد إلى أنظمة قابلة للتطبيق.

وبالنسبة إلى مشغلي عتاد مراكز البيانات، تتمثل الفائدة المحتملة في خفض فقدان الطاقة على شكل حرارة مرتبطة بالحسابات وتقليل عبء الطاقة. لكن هذا المسار يتعثر إذا أحدث تكامل النظام خسائر جديدة تكفي لمحو الاستعادة المحققة على مستوى المكوّن، أو إذا ظل العتاد التقليدي أسهل دمجاً وأقل كلفة في الاستخدام.

تقييم الأثر

تُعد «فاير» المستفيد القريب الأجل، إذ بات لديها الآن إنجاز ملموس في العتاد تسعى من خلاله إلى الحصول على التحقق والدعم.

أما شركاء أشباه الموصلات المحتملون، فيواجهون خياراً تصميمياً. وقد يحتاجون إلى اختبار ما إذا كانت البنى القابلة للعكس تستطيع الاحتفاظ بالحالة الوسيطة واستعادة الطاقة عبر دوائر واقعية، لا داخل رنان واحد فقط.

ولا يملك مشغلو عتاد مراكز البيانات اليوم خياراً جديداً جاهزاً للتطبيق. لكن نجاح التحقق على مستوى النظام قد يوسع بمرور الوقت قائمة تقنيات الكفاءة الجديرة بالتقييم. أما فشل التكامل فسيُبقي الحوسبة القابلة للعكس في نطاق البحث.

السيناريوهات

الأرجح: إذا ظلت نتيجة «فاير» المعلنة موثوقة، بينما بقي التحقق في ظروف واقعية هو العامل الحاسم، فستقضي الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة في إظهار ما إذا كانت الاستعادة الصافية تصمد في ظروف أقرب إلى عمل الشرائح. وسيتحسن موقعها التنافسي كمنافس تقني، فيما يظل التطبيق بعيد المنال. وستعزز هذا المسار نتائج تتناول ظروف التشغيل ومحاسبة الطاقة والتكامل، بينما ستضعفه الاختبارات المعزولة أو الخسائر التي يُكتشف وجودها حديثاً.

السيناريو الإيجابي: إذا حافظت الدوائر المترابطة على طاقة مستعادة قابلة للاستخدام وتجنبت الخسائر الناجمة عن التفاعلات، فقد يخصص شركاء أشباه الموصلات موارد هندسية لتقييم البنى القابلة للعكس خلال ستة إلى اثني عشر شهراً. وسيحوّل ذلك العمل من ادعاء يتعلق بمكوّن إلى مسار متميز لتطوير العتاد. وستدعم هذا السيناريو عروض تتناول السرعة والتكامل، تعقبها شراكة تطوير.

السيناريو السلبي: إذا كشف الاختبار في ظروف واقعية أن تفاعلات المكوّنات أو متطلبات التشغيل تمحو ميزة صافي الطاقة، فقد يستقر عمل «فاير» كعرض بحثي بدلاً من أن يكون مساراً قريب الأجل للتسويق التجاري. وسيواصل مشغلو العتاد إعطاء الأولوية لتحسينات الكفاءة التقليدية، إذ لن يكون هناك سبب لتخصيص قدرة تقييمية للأنظمة القابلة للعكس. وستشير الاختبارات المتكاملة التي تفشل في الحفاظ على الاستعادة الصافية إلى هذا الاتجاه.

ما ينبغي مراقبته لاحقاً

  • عروض «فاير» التي تختبر صافي استعادة الطاقة في ظروف تشغيل وتكامل واقعية.
  • شركاء في أشباه الموصلات أو عتاد الحوسبة يخصصون موارد لأعمال التحقق أو التسويق التجاري.
  • نتائج تقنية بشأن فقدان الطاقة بين المكوّنات المترابطة، بما في ذلك ما إذا كانت الخسائر الناجمة عن التفاعلات تلغي مكسب الرنان.
Sources (3)
  1. MIT Technology ReviewThis founder is teaching chips how to recycle (their energy)
  2. nature.comReversible logic gate using adiabatic superconducting devices
  3. nature.comReversibility and energy dissipation in adiabatic superconductor logic

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.