ما الذي تغيّر
استناداً إلى تقرير NBC News World، أفادت رويترز بأن فلاديمير بوتين قال إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا لا يزال ممكناً، فيما قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن جهود السلام قد تدخل «دينامية جديدة». ولم يقدّم أي من الطرفين سبباً ملموساً للتفاؤل، ويقول التقرير إن الهجمات بعيدة المدى والهجمات البحرية تصاعدت.
لماذا يهم هذا
رؤيتنا: بالنسبة إلى العاملين الذين يتابعون الأسعار وخطط السفر وميزانيات الأسر، هذه إشارة تستحق المتابعة، وليست سبباً للاطمئنان. ويربط التقرير بين القتال في البحر والهجمات على الموانئ وسفن الشحن التجارية وارتفاع أسعار الحبوب عالمياً. وإذا أصبحت الدبلوماسية جدية بما يكفي للحد من هذا الاضطراب، فقد يخف الضغط على تكاليف الغذاء؛ أما إذا لم يحدث ذلك، فسيظل الصراع يلقي بظلاله على أسعار المواد الغذائية في المتاجر، بعيداً جداً عن أوكرانيا.
وهناك جانب عملي أيضاً. فاللغة المتفائلة الصادرة عن العاصمتين أمر غير معتاد، لكن الكلام لا يكلّف شيئاً، أما الصواريخ فتكلف الكثير. وإلى أن تفرز المحادثات تفاصيل محددة، ينبغي النظر إلى هذا التطور باعتباره احتمالاً لتحول في مسار الأحداث، لا دليلاً على أن العاصفة قد انقشعت.
آخر مرة حدث فيها ذلك
في تغطيتنا السابقة، التي نُشرت قبل نحو يوم، تناولنا شرحاً يستعرض المعطيات بحسب كل مصدر بشأن نطاق تغطية الدفاع الجوي الأوكراني، بما في ذلك ما أفيد عن اتفاق إمداد أمريكي وما ظل غير مؤكّد. وتشير تلك التغطية السابقة إلى أن الضغط العسكري الذي يشكّل مسار الدبلوماسية لم يختفِ ببساطة: فخطاب السلام يأتي في وقت لا تزال فيه الأسئلة المتعلقة بقدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها قائمة.
ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً
- تأكيد العودة إلى محادثات تتوسط فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا. وسيحوّل ذلك التفاؤل العام إلى عملية لها إطار يمكن فيه اختبار التسويات.
- إعلان أي من الطرفين شروطاً علنية محددة. فالمقترحات الملموسة ستبيّن ما إذا كانت «الدينامية الجديدة» تعني مفاوضات أم مجرد تحسين للخطاب.
- ما إذا كانت الهجمات على الموانئ وسفن الشحن التجارية والأهداف بعيدة المدى ستتراجع. وسيكون الانخفاض المستمر أوضح مؤشر عملي على أن الدبلوماسية تؤثر في الصراع، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب على الضغوط التي تدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.