ناقش ألبرتو باربيرا، المدير الفني البالغ من العمر 76 عاماً لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، جدولة العرض المتأخر لفيلم نازا، وهو فيلم وثائقي عن حرب غزة وإسرائيل، عند منتصف فعاليات الحدث. وتناول الحوار أيضاً الذكاء الاصطناعي وأفلام الاستوديوهات الأميركية وآفاق جوائز الأوسكار خلال الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية. Deadline
المقارنة التاريخية
أصبح فيلم غرين بوردر، الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في البندقية عام 2023، وهو فيلم روائي عن أزمة الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، هدفاً سياسياً بعد عرضه تجارياً في بولندا؛ إذ هاجمه مسؤولون حكوميون بارزون، وسعت الحكومة إلى عرض مقطع مضاد قبل عروض دور السينما. وكما هو حال نازا، طرح الفيلم نزاعاً قائماً ومثيراً للانقسام على منصة كبرى في البندقية. غير أن نازا فيلم وثائقي عن غزة، ولم تُحسم له أي جائزة أو خطة توزيع أو رد فعل مماثل.
تقييم الأثر
قد يركز موعد العرض المتأخر في المهرجان الاهتمام على نازا قرب ختام البندقية، لكنه قد يضغط أيضاً الوقت المتاح لصنّاعه والموزعين المحتملين لترتيب الاجتماعات وتقييم الطلب وتحويل اهتمام المهرجان إلى استحواذ أو حجوزات إضافية. وفي الأيام التي تلي العرض، قد يعزز هذا التوقيت موقف صنّاع الفيلم التفاوضي إذا أسفر اهتمام القطاع عن مناقشات ملموسة بشأن التوزيع؛ وإلا فقد يلزم إعادة بناء الزخم في مهرجانات لاحقة أو عبر قنوات عرض أخرى.
كما تكشف مسألة الجدولة مبرمجي مهرجان البندقية لتدقيق فوري بشأن كيفية وضع المهرجان للأعمال التي تتناول نزاعاً مستمراً. أما بالنسبة إلى من هم خارج المهرجان، فقد يتوقف الوصول إلى الفيلم الوثائقي وفرصة إجراء نقاش مستدام بعد العرض على قرارات الموزعين والعارضين اللاحقة.
السيناريوهات
توقعاتنا (تكهنات مستنيرة):
الأرجح: إذا بقي نازا في موعد عرضه المتأخر في البندقية، فسيُنتج العرض نافذة مركزة في نهاية المهرجان، وسيسعى صنّاعه إلى عروض إضافية أو ترتيبات للتوزيع في الأسابيع التالية. وهذا هو السيناريو الأساسي لأن البندقية توفر منصة بارزة، رغم أن الموعد المتأخر يضيّق وقت النشاط السوقي قبل انتهاء المهرجان. وسيعزز هذا المسار عرض مقرر يتبعه حجوزات معلنة بالاسم، أو مناقشات استحواذ، أو موزع؛ بينما يضعفه سحب الفيلم أو إعادة جدولته بصورة كبيرة أو الإعلان عن عائق أمام تداوله.
السيناريو الإيجابي: إذا ولّد عرض البندقية اهتماماً قوياً من القطاع، فقد يسعى الموزعون إلى مشاركات أخرى في المهرجانات ودور السينما خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة. ومن شأن اتساع نطاق العرض أن يوسع الوصول إلى ما بعد البندقية وأن يمنح صنّاع الفيلم نفوذاً أكبر بشأن شروط التوزيع. وسيدعم هذا الاحتمال الإعلان عن موزع بالاسم أو تاريخ عرض أو حجوزات إضافية في دور السينما والمهرجانات؛ في حين أن غياب عروض إضافية بعد دورة المهرجانات سيضعف هذا الاحتمال.
السيناريو السلبي: إذا اكتسب نازا حضوراً أوسع وواجه لاحقاً معارضة سياسية أو مؤسسية منظمة، فقد يغير العارضون طريقة تقديمه أو يقلصون الحجوزات، ما يدفع توزيعه نحو أماكن يُنظر إليها على أنها أقل مخاطرة ويحد من الوصول إليه. وتوضح سابقة غرين بوردر كيف يمكن أن تتبع الضغوط السياسية الظهورَ في البندقية لعمل يتناول نزاعاً، وإن كان سياقه البولندي خلال فترة الانتخابات وطبيعته الروائية يختلفان اختلافاً جوهرياً عن نازا. أما استمرار العروض والإصدارات من دون انقطاع فسيقوض هذا السيناريو.
ما ينبغي متابعته لاحقاً
تأكيد البندقية لتاريخ عرض نازا وموضعه في البرنامج؛ وأي إعلان عن موزع أو تاريخ عرض أو حجوزات إضافية؛ وردود منسوبة إلى مسؤولين أو عارضين أو مجموعات منظمة مع انتقال الفيلم إلى ما بعد المهرجان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.