استعرضت أوديبل مقتطفاً من اقتباسها الإنجليزي لرواية دراكولا في مهرجان البندقية السينمائي، حيث يؤدي جوناثان بيلي صوت دراكولا، وتؤدي إيلا بورنيل دور مينا، فيما تتولى رئيسة لجنة تحكيم البندقية ماغي جيلنهال دور الوصل المتمثل في البروفيسور فان هيلسينغ. ويستند هذا التقرير إلى ما نشرته ديدلاين.
يقتبس العمل رواية برام ستوكر القوطية الصادرة عام 1897، ويجري تطويره بسبع لغات. وتقول أوديبل إن لكل نسخة طاقماً محلياً من النجوم البارزين ومخرجاً خاصاً بها، إلى جانب النسخة الإنجليزية التي أخرجتها ماري لامبرت. وقدمت فعالية البندقية لمحة قصيرة عن أداء بيلي في ما تصفه أوديبل بأنه أضخم إنتاج صوتي لها حتى الآن.
ولم تعلن أوديبل بعد عن موعد الإصدار، أو جدول الطرح في كل سوق، أو أسماء الممثلين والمخرجين المحليين للنسخ الأخرى.
المقارنة التاريخية
تتمثل مقارنة مفيدة، وإن كانت محدودة، في إعادة بي بي سي راديو 4 بث اقتباس براين سيبلي الصوتي من سيد الخواتم في يناير 2002، خلال دورة الترويج لسلسلة الأفلام. فقد ذكرت الغارديان أن الدراما، التي قُدمت بطاقم كامل واعتمدت على الموسيقى والمؤثرات الصوتية، وُضعت إلى جانب الظاهرة السينمائية؛ ووصل بثها الممتد 13 أسبوعاً لاحقاً إلى نحو مليون مستمع أسبوعياً، وتزامن مع زيادة سنوية قدرها 900 ألف في إجمالي جمهور راديو 4 الأسبوعي، مع وصف هذا الحجم بأنه غير معتاد.
وكما هي الحال مع دراكولا من أوديبل، كان ذلك إصداراً صوتياً بارزاً لعمل أدبي مألوف، قُدم في لحظة ثقافية مرتبطة بالشاشة. لكن راديو 4 كان يعيد بث عمل إذاعي محلي عقب صدور الفيلم في دور العرض، فيما تطلق أوديبل إنتاجاً جديداً بسبع لغات قبل تعميم طرحه. كما أن الاستماع إلى الإذاعة ليس مقياساً مباشراً لاكتساب المشتركين على منصات الاشتراك، أو إتمام الاستماع، أو الإقبال الدولي.
تقييم الأثر
يوفر ظهور أوديبل في البندقية منصة بارزة للتعريف بإنتاج يجمع بين الاستعانة بالنجوم والتوطين. وخلال الأسابيع المقبلة، يمنح هذا النهج أهمية كبيرة لفرق العمل في اللغات المحلية: فاختلاف الممثلين والمخرجين قد يجعل كل نسخة أقرب إلى خصوصية سوقها، لكنه يتطلب أيضاً تنسيقاً إبداعياً وترويجياً متوازياً.
وبالنسبة إلى المستمعين في اللغات السبع المخطط لها، قد تتيح النسخ ذات الأطقم المحلية بديلاً من أداء واحد مستورد باللغة الإنجليزية. ويتوقف هذا المكسب على مكان وتوقيت إتاحة كل نسخة.
وقد تشعر سوق الدراما الصوتية الأوسع بالأثر مع مرور الوقت. فإذا حظي الطرح بالاهتمام، قد يواجه المنتجون الذين يسعون إلى اقتباس أعمال أدبية ضمن الملكية العامة ضغوطاً أكبر لتمييز مشاريعهم بالمواهب المحلية وخيارات الاقتباس، بدلاً من الاعتماد على نسخة واحدة باللغة الإنجليزية.
السيناريوهات
توقعاتنا، وهي تكهنات مستنيرة:
الأرجح: إذا أصدرت أوديبل النسخ السبع جميعها بأطقم ومخرجين محليين مختلفين، فقد يشكل أداء بيلي باللغة الإنجليزية محور الحملة، بينما توسع النسخ المحلية صلة القصة بكل سوق على حدة خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة. ومن المرجح أن تختلف النتائج بين النسخ، لا أن تظهر استجابة عالمية موحدة. وستدعم هذا المسار مواعيد الإصدار، واعتمادات الفرق الإبداعية المحلية، وصفحات النسخ الخاصة بكل سوق.
السيناريو الإيجابي: إذا ولّد عرض البندقية اهتماماً مستداماً بصيغة الأداء الجماعي، فقد تخصص أوديبل خلال العام المقبل مزيداً من الترويج والاهتمام بالتكليفات لاقتباسات أدبية موطّنة. وقد يدفع ذلك المنتجين المنافسين إلى السعي وراء أعمال مماثلة وشراكات مع مواهب محلية. وسيعزز هذا الاحتمال اتساع الترويج متعدد اللغات والإعلان عن مزيد من الأعمال الدرامية الموطّنة.
السيناريو السلبي: إذا ثبت أن تنسيق سبعة إنتاجات منفصلة بأطقم ومخرجين مختلفين يتطلب جهداً أكبر مما تبرره الفائدة للجمهور، فقد تركز أوديبل مواردها على النسخة الإنجليزية، ما يترك بعض الأسواق أمام إتاحة متأخرة أو أقل بروزاً. وستشير المواعيد المتباعدة بدرجة كبيرة أو الظهور المحدود للنسخ المحلية إلى هذا الاتجاه.
ما ينبغي متابعته لاحقاً
ستوضح خطط أوديبل للإصدار باللغات السبع جميعاً، وأسماء الممثلين والمخرجين المحليين لكل نسخة، وما إذا كانت مواد الحملة تمنح النسخ غير الإنجليزية البروز نفسه، مدى المضي في تنفيذ النموذج متعدد اللغات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.