ما الذي تغيّر
استنادًا إلى تقرير إيه بي بيزنس، قال نائب الرئيس جيه دي فانس خلال إحاطة في البيت الأبيض إنه لا يصف القتال الأميركي الإيراني المستمر منذ ستة أشهر بأنه «حرب». كما امتنع عن القول إنه سينتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، فيما يدافع الرئيس دونالد ترامب والجمهوريون عن أغلبيات ضيقة في الكونغرس.
لماذا يهم ذلك
الكلمة المهمة هنا ليست «حربًا»، بل «غير محسوم». فالصراع الخارجي غير الشعبي الذي لا يملك موعدًا معلنًا لنهايته يتحول يومًا بعد يوم إلى عبء سياسي قائم ما دام مستمرًا. وهذا يرفع كلفة خيارات الإدارة وكلفة الجمهوريين المرشحين الذين يتعين عليهم الدفاع عن سجل الحكم فيما تبقى السيطرة على الكونغرس متقاربة.
المقارنة التاريخية
في تقرير نُشر في أكتوبر 2006، وصفت صحيفة ذا غارديان العراق بأنه قضية رئيسية في انتخابات التجديد النصفي، فيما كانت إدارة أميركية تدافع عن صراع غير شعبي. والتشابه البنيوي واضح: إذ أصبح قتال خارجي اختبارًا للحزب الحاكم بينما كانت السيطرة على الكونغرس على المحك.
لكن الفارق جوهري. فقد بدأت حرب العراق عام 2003 وتضمنت احتلالًا أميركيًا، بينما تصف إيه بي صراعًا أميركيًا إيرانيًا مستمرًا منذ ستة أشهر. وشملت انتخابات 2006 أيضًا مخاوف اقتصادية وقضايا فساد وفضائح. وبعد ذلك، فاز الديمقراطيون بمجلسي النواب والشيوخ، وقبل الرئيس جورج دبليو بوش استقالة دونالد رامسفيلد مع إقراره بأن العراق أسهم في النتيجة، بحسب تقرير ذا غارديان. ويشير ذلك إلى ضرورة مراقبة ما إذا كان الصراع سيغدو مقياسًا دائمًا لكفاءة الحكم، رغم أن السيطرة على الكونغرس لا تملي تلقائيًا السياسة العسكرية.
تقييم الأثر
يتعرض مرشحو الجمهوريين للكونغرس لمخاطر في الأسابيع المقبلة: إذ يُقال إن الصراع غير شعبي وغير محسوم ومرتبط بانتخابات يدافع فيها حزبهم عن أغلبيات ضيقة.
وتتعرض إدارة ترامب لمخاطر أيضًا. فامتناع فانس عن تقديم موعد لانتهاء الصراع قبل الانتخابات يترك مدته مخيمة على الحملة.
السيناريوهات
الأرجح: إذا لم يُعلن عن نهاية يمكن التحقق منها للقتال قبل نوفمبر، فسيبقى الصراع قضية انتخابية غير محسومة.
السيناريو الإيجابي: إذا اختُتم القتال الأميركي الإيراني بصورة يمكن التحقق منها قبل أن يدلي الناخبون بأصواتهم، تتراجع حالة عدم اليقين الفورية التي أشار إليها فانس.
السيناريو السلبي: إذا استمر القتال من دون نهاية مؤكدة قبل انتخابات التجديد النصفي، فسيظل جزءًا من تحدي الإدارة خلال الفترة الانتخابية.
ما الذي ينبغي مراقبته لاحقًا
إن إعلانًا مؤكدًا من السلطات الأميركية أو الإيرانية بأن القتال انتهى سيغيّر الصورة بأسرع ما يمكن.
وينبغي أيضًا مراقبة أي جدول زمني محدد تقدمه الإدارة. ففي الوقت الراهن، يقول تقرير إيه بي إن فانس امتنع عن تقديم جدول من هذا النوع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.