← All stories

الولايات المتحدة تضرب ناقلات نفط إيرانية بعد محاولات صاروخية ضد سفينة تابعة للبحرية الأمريكية

ضربت الولايات المتحدة عدة ناقلات نفط إيرانية بعد محاولات إضافية لإطلاق صواريخ على سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، وفقاً لمسؤول أمريكي والتلفزيون الرسمي الإيراني.

لماذا يهم ذلك

يثير تحذير بحرية الحرس الثوري من احتمال استهداف السفن رداً على ذلك خطراً فورياً على السلامة التشغيلية للطواقم، وقد يدفع إلى عمليات إجلاء أو تغيير في عمليات السفن.

Trends Today publication

ما الذي تغيّر

يستند التقرير إلى تغطية وكالة أسوشيتد برس: إذ قال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية ضربت عدة ناقلات نفط إيرانية يوم الثلاثاء، عقب محاولات إضافية لإطلاق صواريخ على سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية. وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بوقوع هجمات على ناقلات قرب جاسك وفي منطقة مرسى جزيرة خارك، مع إجلاء الطواقم؛ ولا يزال العدد الدقيق للناقلات التي تعرضت للضربات وحجم الأضرار غير واضحين.

توسّع هذه الضربات نطاق الهجوم الأمريكي الذي أُبلغ عنه يوم السبت على ثلاث ناقلات إيرانية. وحذّرت إيران طواقم الناقلات قرب الكويت والبحرين بوجوب مغادرة سفنهم، فيما فرضت إدارة ترامب عقوبات على أكثر من أربع وعشرين شركة طيران تجارية وخاصة إيرانية، إضافة إلى مزودي خدمات شحن أجانب. ووصل خام برنت لفترة وجيزة إلى 99.46 دولاراً يوم الثلاثاء.

لماذا يهم ذلك

لا يمثل هذا مجرد تبادل عسكري آخر. فهو يضع منظومة نقل النفط تحت ضغط مباشر: السفن والطواقم والمسارات والقرارات التي تُتخذ قبل مغادرة السفينة الميناء.

كان مضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب. وتساعد الولايات المتحدة عدداً محدوداً من السفن على استخدام مسار قبالة عُمان؛ بينما تريد إيران أن تسلك السفن مساراً تختاره هي، وقد قالت إنها ستعلن منطقة حظر. وبذلك يصبح العبور أقل شبهاً بالملاحة في مياه مفتوحة وأكثر شبهاً بالمرور عبر نقطة تفتيش محل نزاع.

يقع العبء الفوري على الطواقم والمشغلين قرب الكويت والبحرين. فالتحذير بوجوب مغادرة سفينة يعني أن الجداول الزمنية وزيارات الموانئ وإجراءات السلامة قد تضطر إلى التراجع أمام مقتضيات البقاء. وقد تصل الكلفة الأوسع إلى مشتري الوقود إذا أبحرت سفن أقل، أو تأخرت المغادرات، أو استغرقت الشحنات وقتاً أطول للوصول. وهذا احتمال مشروط لا حتمي: إذ إن ممرات العبور المحمية والقابلة للاستخدام، إلى جانب الإمدادات البديلة، قد تخفف الأثر.

كيف يمكن أن تنتشر الآثار

قد تدفع الضربات المُبلّغ عنها على الناقلات والتحذيرات الإيرانية المشغلين إلى تأخير المغادرات أو إجلاء الطواقم أو تجنب المسارات التي يرونها معرضة للخطر. وإذا أدت هذه الخيارات إلى خفض ملموس لحركة المرور عبر المضيق، فقد تتقلص الإمدادات وتظل تكاليف شراء النفط الخام مرتفعة.

ويمكن أن تنكسر هذه السلسلة إذا ظل المسار المدعوم من الولايات المتحدة قابلاً للعمل، أو واصلت السفن التحرك من دون تأخيرات كبيرة، أو عوّضت وسائل نقل وإمدادات نفطية أخرى النقص. فارتفاع خام برنت المؤقت إلى 99.46 دولاراً هو إشارة تحذير واضحة، لا دليل على أن ارتفاع أسعار الخام سيستمر.

تقييم الأثر

يُعد مشغلو الناقلات الإيرانية الخاسرين الفوريين الأوضح: إذ تعطل الضربات الإضافية السفن والطواقم وقدرة التصدير، وهي مقيدة أصلاً بفعل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.

تتعرض عمليات عبور البحرية الأمريكية للمضيق لمخاطر خلال الأيام المقبلة. فمحاولات إطلاق الصواريخ على سفينة حربية، والمطالب المتنافسة بشأن المسارات، تزيد عبء مساعدة السفن التجارية على عبور المضيق.

يواجه المشغلون التجاريون قرب الكويت والبحرين حسابات سلامة أكثر إلحاحاً. وقد تتغير حماية الطواقم والتوقيت وزيارات الموانئ قبل الإعلان عن أي تقييد رسمي.

يتعرض مشترو الوقود للمخاطر على مدى أسابيع لا ساعات. فإذا طال اضطراب الشحن، قد يصبح النفط المُسلَّم أقل توافراً أو أعلى كلفة، ما لم تسد المسارات والإمدادات الأخرى الفجوة.

السيناريوهات

الأرجح. توقعنا، وهو تقدير مبني على معلومات متاحة، أن يتحرك المشغلون بحذر أكبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة وأن يستخدموا المسارات المحمية حيث تتوافر، بينما يبقى الخام شديد الحساسية للهجمات الجديدة. ويتسق هذا السيناريو الأساسي مع تقرير يصف استمرار الضربات والتحذيرات والعبور المدعوم المحدود، من دون تأكيد لإغلاق واسع النطاق. ويزداد ترجيحه إذا استمرت عمليات الإجلاء والتحذيرات فيما تواصل السفن استخدام المسار المدعوم من الولايات المتحدة؛ ويضعف إذا انحسرت الهجمات وقيود المسارات، أو إذا أدى إغلاق واسع إلى وقف حركة كبيرة.

السيناريو الإيجابي. إذا استمر المسار المدعوم من الولايات المتحدة في العمل، وتجنبت الطواقم هجمات إضافية، ولم تمنع منطقة الحظر التي تقترحها إيران حركة السفن التجارية فعلياً، فقد تستمر رحلات أكثر. وسيخفف ذلك الضغط الفوري على الإمدادات ويقلل دوافع إبقاء السفن متوقفة. ويدعم هذا المسار استمرار العبور المدعوم من دون ضربات أو عمليات إجلاء إضافية.

السيناريو السلبي. إذا اتسعت الهجمات وقرر المشغلون أن المسارات غير آمنة، فقد يؤدي تقليص الإبحار أو سلوك تحويلات أطول إلى تقييد الإمدادات، وتعميق الضغط على الصادرات الإيرانية، ورفع تكاليف شراء الوقود. وستشير إلى ذلك منطقة حظر مقيدة، وعمليات إجلاء متكررة، واستمرار ارتفاع أسعار برنت بالتزامن مع تراجع نشاط الشحن. وستكون النتيجة اللاحقة نظاماً أعلى كلفة وأقل موثوقية لنقل النفط، مع إضافة تكاليف الطاقة إلى الضغط السياسي المذكور بالفعل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

ما الذي ينبغي مراقبته لاحقاً

  • شروط إيران والنطاق الجغرافي لمنطقة الحظر المقترحة.
  • ما إذا كانت التحذيرات قرب الكويت والبحرين ستؤدي إلى عمليات إجلاء إضافية أو تأخير المغادرات أو حوادث تتعلق بالناقلات.
  • ما إذا كان المسار المحدود المدعوم من الولايات المتحدة قبالة عُمان سيبقى متاحاً للسفن التجارية.
  • ما إذا كان خام برنت سيحافظ على مكاسبه المسجلة يوم الثلاثاء أو يواصل الارتفاع، بالتزامن مع دلائل ملموسة على تعطل الشحن.
Sources (1)
  1. AP NewsUS strikes Iranian tankers after more attempted missile attacks on Navy warship

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.