← All stories

يصدر تقرير التضخم الأمريكي وسط ارتفاع أسعار النفط وانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي

ارتفعت أسعار النفط والغاز وسط تجدد القتال في الشرق الأوسط، فيما ظل التضخم الأمريكي وعوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وتكاليف الاقتراض العقاري تحت الضغط. وينقسم الاحتياطي الفيدرالي بشأن ما إذا كان سيرفع سعر الفائدة القصير الأجل في اجتماعه يومي 15–16 سبتمبر.

لماذا يهم ذلك

يمكن أن تنعكس عوائد سندات الخزانة المرتفعة على تسعير الرهون العقارية، ما يزيد تكاليف الاقتراض ويقلل حجم المسكن الذي يستطيع دخل أسرة معينة تحمّله.

Trends Today publication

ما الذي تغيّر

وفقًا لـأسوشيتد برس، بلغت أسعار البنزين 4.28 دولارًا للغالون، بزيادة قدرها 7% خلال شهر، فيما سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له تقريبًا في ثلاث سنوات، وارتفعت تكاليف الاقتراض العقاري. وينقسم الاحتياطي الفيدرالي قبيل اجتماعه في 15–16 سبتمبر: كان من المتوقع أن يتراجع التضخم العام إلى 3.3% من 3.4%، لكن الأرقام النهائية وقرار الفائدة لا يزالان غير محسومين.

لماذا يهم ذلك

من السهل الشعور بالضغط الفوري. فارتفاع فاتورة الوقود يترك مجالًا أقل لشراء البقالة أو إجراء الإصلاحات أو الإنفاق على أمور أخرى. كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يجعل الرهون العقارية الجديدة وغيرها من أشكال الاقتراض أكثر تكلفة، ما يقلل حجم الإنفاق الذي يمكن لدخل معين تحمّله.

السؤال المهم هو ما إذا كان الوقود سيظل صدمة محدودة أم سينتقل أثره عبر الاقتصاد. فارتفاع أسعار الديزل يزيد تكاليف النقل بالشاحنات. وإذا حمّلت شركات النقل هذه التكاليف للعقود، فقد ترفع متاجر التجزئة في نهاية المطاف أسعار البقالة والسلع المنزلية المنقولة بالشاحنات. وقد يفرض ارتفاع وقود الطائرات ضغطًا مماثلًا على أسعار تذاكر السفر الجوي. ويمكن للمنافسة والتحوط وهوامش أرباح التجزئة أن تبطئ هذه السلسلة، لكنها لا تضمن توقفها.

تواجه الشركات الصغيرة المعتمدة على النقل خيارًا صعبًا: امتصاص زيادة الوقود وخسارة جزء من هامش الربح، أو رفع الأسعار والمخاطرة بفقدان العملاء. ويواجه الاحتياطي الفيدرالي مشكلة مماثلة. فقد تدعم قراءة شهرية للتضخم الأساسي تُقرَّب إلى 0.3% رفع الفائدة، في حين قد تجعل قراءة تبلغ 0.2% أو أقل الإبقاء عليها دون تغيير أكثر ترجيحًا. وبالتالي، قد تؤدي فروق إحصائية ضئيلة إلى تغيير ظروف الاقتراض لملايين الأسر والشركات.

كيف يمكن أن تنتشر الآثار

تزامن تجدد القتال في الشرق الأوسط مع ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل. وإذا ظلت أسعار الديزل مرتفعة، فقد تزيد شركات النقل رسوم الوقود الإضافية أو تعيد التفاوض على عقود الشحن. وقد تمرر متاجر التجزئة بعض هذه التكاليف إلى الأسر خلال الأسابيع التالية.

وتضعف هذه السلسلة إذا تراجعت أسعار الوقود، أو استخدمت شركات النقل أدوات التحوط أو العقود ذات الأسعار الثابتة، أو امتصت متاجر التجزئة الزيادة. وتتمثل أوضح المؤشرات في أسعار الديزل، ورسوم الشحن الإضافية، وتكاليف المواد الكيميائية، وأسعار السلع المنقولة بالشاحنات.

تقييم الأثر

  • يواجه السائقون في الولايات المتحدة ارتفاعًا فوريًا في نفقات الوقود الأسبوعية.
  • يواجه المقترضون العقاريون والشركات الساعية إلى التمويل ضغوطًا ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل.
  • تتحمل شركات نقل البضائع تكاليف تشغيل أعلى، وقد تكتسب قوة تفاوضية عبر رسوم الوقود الإضافية.
  • قد تتقلص هوامش أرباح متاجر التجزئة والشركات الصغيرة المعتمدة على النقل قبل أن تتمكن من رفع الأسعار.
  • قد تواجه شركات الطيران تكاليف وقود أعلى، مع تأثر الأسعار أو سعة الرحلات إذا تعذر امتصاص هذه التكاليف.
  • قد يستفيد منتجو النفط والغاز من ارتفاع الأسعار، رغم أن التقرير لا يثبت نتائج على مستوى الشركات.

الآثار ليست تلقائية. ويتوقف حجمها على مدة بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، وعلى ما إذا كانت تكاليف الوقود ستنتقل إلى الأسعار الأوسع نطاقًا.

السيناريوهات

الأكثر ترجيحًا

توقعاتنا (استنتاج مبني على التكهن): إذا جاء تقرير التضخم قريبًا من التوقعات وظلت أسعار الطاقة مرتفعة من دون تسارع حاد، فسيُبقي الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض عند مستويات تقييدية بينما ينتظر أدلة أوضح. وستظل أسعار الرهن العقاري ورسوم الشحن المرتبطة بالوقود وتكاليف التمويل مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، فيما ستمرر بعض الشركات المعتمدة على النقل نفقاتها الأعلى إلى العملاء.

ويصبح هذا المسار أكثر ترجيحًا إذا ظل التضخم الأساسي قريبًا من 0.2% شهريًا، وبقي مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي منقسمين بدلًا من التحرك بحسم نحو رفع الفائدة أو خفضها.

الجانب الإيجابي

إذا هدأت التوترات في الشرق الأوسط وانخفضت أسعار البنزين والديزل، فقد يتراجع التضخم العام من دون أن يمتد بدرجة كبيرة إلى الشحن أو أسعار تذاكر الطيران أو السلع المنزلية. وقد يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأساسي دون تغيير، فيما تخفف عوائد سندات الخزانة المنخفضة الضغط على الاقتراض العقاري وعلى نشاط الإسكان الحساس لأسعار الفائدة.

الجانب السلبي

إذا استمر اضطراب الطاقة وانتقلت تكاليف الوقود إلى النقل بالشاحنات والمواد الكيميائية وأسعار تذاكر الطيران والسلع الاستهلاكية، فقد يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف. وقد يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ما يضعف الطلب على الإسكان ويجبر الشركات المعتمدة على النقل على رفع الأسعار أو خفض نشاطها.

ما الذي ينبغي مراقبته لاحقًا

  • القراءة الشهرية المقبلة للتضخم الأساسي: ستعزز قراءة تبلغ 0.3% أو أكثر مبررات رفع الفائدة، بينما ستدعم قراءة تبلغ 0.2% أو أقل الإبقاء عليها دون تغيير.
  • قرار الاحتياطي الفيدرالي في 15–16 سبتمبر ولغته بشأن التضخم.
  • ما إذا كانت أسعار البنزين والديزل ستواصل الارتفاع أو تبدأ في التراجع.
  • رسوم الشحن الإضافية، وأسعار المواد الكيميائية، وأسعار تذاكر الطيران، والسلع المنقولة بالشاحنات خلال الأسابيع المقبلة.
  • ما إذا كان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات سيبقى قريبًا من المستوى المرتفع المُعلن، وما إذا كانت تكاليف الاقتراض العقاري ستظل مرتفعة.
Sources (1)
  1. AP NewsInflation report lands amid spiking oil prices, rising interest rates and Fed on fence

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.