ما الذي تغيّر
ذكرت هآرتس أن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد حذّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل 10 أيام من هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، من أن يحيى السنوار يخطط لعملية كبرى قد تسفر عن إراقة دماء، وزعزعة استقرار المنطقة، وتقويض اتفاقيات أبراهام. ووصف مكتب نتنياهو التقرير بأنه «كذبة مطلقة»، وقال إن أي اتصال أو تحذير لم يقع.
ولا يزال هذا الادعاء غير موثّق ومثار خلاف. ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، قتلت حماس نحو 1,200 شخص واحتجزت 251 رهينة في الهجوم. وتجري إسرائيل انتخابات وطنية الشهر المقبل.
لماذا يهم الأمر
يضيف التقرير إلى الجدل الانتخابي بشأن مدى استعداد نتنياهو قبل 7 أكتوبر ادعاءً بوجود تحذير مباشر بين قائدين. وكان غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت قد حمّلا نتنياهو مسؤولية الإخفاقات التي سبقت الهجوم، فيما رفض نتنياهو الدعوات إلى تحقيق حكومي رسمي.
المقارنة التاريخية
قبل حرب يوم الغفران عام 1973، نقل مدير الموساد تسفي زامير تحذيراً من مصدر مصري بشأن هجوم وشيك. ومع ذلك، فوجئت إسرائيل وتكبدت خسائر فادحة؛ واستمر انتقاد مستوى الاستعداد وطريقة التعامل مع المعلومات الاستخبارية بعد الحرب، واستقالت غولدا مائير عام 1974. رواية أسوشيتد برس عن زامير
وتبقى المقارنة محدودة: فتحذير عام 1973 موثّق بأثر رجعي وقد انتقل عبر منظومة الاستخبارات الإسرائيلية، بينما ينفي مكتب نتنياهو وقوع الاتصال الإماراتي المزعوم. ويوضح ذلك أن التبعات السياسية والمؤسسية لأي تحذير تتوقف على التحقق منه وتقييمه والتصرف على أساسه، لا على افتراض أن استجابة مختلفة كانت ستمنع بالضرورة أحداث 7 أكتوبر.
تقييم الأثر
قد يجعل هذا التقرير المتنازع عليه مساءلة القيادة قضية انتخابية أكثر وضوحاً للناخبين الإسرائيليين في الأسابيع المقبلة. أما خصوم نتنياهو، فيمنحهم أساساً إضافياً لتوجيه موارد حملاتهم نحو القرارات التي اتُّخذت قبل الهجوم.
وإذا ظهرت أدلة مستقلة موثوقة تؤيد الادعاء، فقد يتزايد الضغط على المؤسسات الإسرائيلية لفحص كيفية التعامل مع التحذيرات الخارجية. وقد يرفع ذلك الكلفة السياسية على ائتلاف نتنياهو لمواصلة مقاومة إجراء تحقيق رسمي. أما في غياب تأكيد مستقل، فقد يعزز النفي التفاف المؤيدين حول رواية الحكومة، مع بقاء العائلات المتضررة من دون سجل متفق عليه.
السيناريوهات
توقعاتنا (تكهنات مستنيرة):
الأرجح: إذا لم تظهر رواية تؤيدها مصادر مستقلة قبل الانتخابات، فسيظل الادعاء محوراً متكرراً للخلاف الانتخابي. ومن المرجح أن يكرّس الخصوم مزيداً من رسائلهم لقرارات نتنياهو قبل 7 أكتوبر، فيما تواصل الحكومة إنكار أساس الادعاء.
السيناريو الإيجابي: إذا أثبتت سجلات موثوقة أو شهادات مباشرة وقوع الاتصال ووصول التحذير إلى صانعي القرار المعنيين، فقد يفضي الضغط إلى مراجعة رسمية لكيفية التعامل مع التحذيرات الخارجية خلال ستة إلى 12 شهراً، ناقلاً القضية من الخطاب الانتخابي إلى تحقيق مؤسسي.
السيناريو السلبي: إذا بقي الادعاء من دون حسم واستُخدم أساساً كسلاح انتخابي، فقد يتعمق انعدام الثقة بشأن المسؤولية عن 7 أكتوبر. وستكون النتيجة صراعاً سياسياً أشد من دون رواية مشتركة لكيفية التعامل مع التحذير المزعوم.
ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً
- تأكيد مستقل أو نفي من مصادر إماراتية أو إسرائيلية أو من شهود مباشرين.
- ما إذا كانت حكومة نتنياهو ستعلن تحقيقاً رسمياً أو مراجعة مكافئة.
- ما إذا كان المرشحون سيواصلون استخدام الادعاء في رسائلهم الانتخابية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.