ما الذي تغيّر
استناداً إلى تقرير وكالة أسوشيتد برس، تُظهر صور جديدة التُقطت في 7 سبتمبر مدرسة شجرة طيبة المدمرة في ميناب بإيران، التي استهدفتها الولايات المتحدة في 28 فبراير. وتفيد أسوشيتد برس بمقتل نحو 120 طفلاً، إلى جانب المعلمة نسيم نيستاني؛ فيما تنعى العائلات الضحايا عند الأنقاض وقبور المقبرة، بينما يستخرج متطوعون دفاتر ومواد للرسم. ولم يُحسم العدد النهائي للقتلى بعد.
لماذا يهم ذلك
المدرسة المدمرة ليست مجرد موضع للخسارة، بل قد تعني أيضاً فقدان المكان الاعتيادي الذي يتعلم فيه الأطفال، ويعمل فيه المعلمون، وتبني فيه الأسر روتينها اليومي. وتجعل الكراسي الخالية والمقاعد المكشوفة في ميناب هذا الانقطاع العملي أمراً يصعب تجاهله.
تقديرنا المستقبلي (استناداً إلى تكهنات مدروسة): إذا لم تُوفَّر فصول بديلة سريعاً، فقد يواجه التلاميذ الذين كانوا يرتادون المدرسة انقطاعاً في الوصول المحلي إلى التعليم خلال الأسابيع المقبلة. وقد تبقى الأنقاض، التي تؤدي الآن دور نصب تذكاري، غير صالحة للتدريس، ما يدفع التعليم إلى مواقع أخرى إلى أن يتاح الإصلاح أو إعادة البناء أو موقع بديل.
المقارنة التاريخية
في عام 2015، أصابت ضربة أميركية مستشفى للرضوض تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود في قندوز بأفغانستان، ما أسفر عن مقتل موظفين ومرضى، وفقاً لرواية الغارديان. والتشابه البنيوي لافت: إذ تسببت غارة جوية أميركية، بحسب التقارير، في سقوط أعداد كبيرة من القتلى المدنيين في مؤسسة تخدم مجتمعاً محلياً.
لكن الفارق المادي مهم. فقد كانت قندوز مستشفى خلال معركة نشطة، ووصفت تقارير لاحقة إخفاقات محددة في الاستهداف والاتصالات والمعدات. ولم تُثبت أي أسباب أو عملية استهداف في ميناب. وبعد قندوز، أفضى تحقيق أميركي إلى إجراءات تأديبية بحق 12 من أفراد الخدمة، من دون توجيه تهم جنائية، فيما بقيت دعوة أطباء بلا حدود إلى تحقيق مستقل بلا حل، بحسب ما ذكرته الغارديان. ويشير ذلك إلى أن المسألة الأساسية التي ينبغي مراقبتها في ميناب هي ما إذا كان أي تفسير للضربة سيوضح كيف استُهدفت مدرسة وما التدابير الوقائية التي ستتغير.
كيف يمكن أن تمتد الآثار
إذا كانت المدرسة المتضررة تخدم أطفالاً ما زالوا يحتاجون إلى فصول قريبة، فإن تدميرها قد ينقل التعليم إلى مواقع مؤقتة أو يؤخر العودة إلى الدروس المعتادة. وقد يخف هذا الاضطراب إذا فتحت السلطات أو المجموعات المجتمعية فصولاً بديلة، أو إذا بدأ الإصلاح وإعادة البناء سريعاً.
تقييم الأثر
- تواجه الأسر التي فقدت أطفالاً ومعلمين عبئاً فورياً ومستداماً من الحزن، يتمحور حول الأنقاض وقسم المقبرة.
- قد يفقد الأطفال الذين كانت المدرسة تخدمهم سابقاً الوصول إلى مساحة تعليمية محلية خلال الأسابيع المقبلة إذا لم تتوافر قدرة بديلة.
- قد تحتاج سلطات التعليم في ميناب إلى توجيه جهودها نحو الفصول المؤقتة أو أعمال الإنقاذ أو إعادة الإعمار.
- يحفظ المتطوعون مقتنيات الضحايا ويحافظون على مكان للذكرى، وهو عمل فرضه الدمار نفسه.
السيناريوهات
الأرجح: إذا بقي الموقع بلا ترميم، فمن المرجح أن يظل نصباً تذكارياً وموقعاً لأعمال الإنقاذ لأسابيع أو أشهر، فيما يجري التعليم في أماكن أخرى. وستدعم هذا المسار الزيارات المتواصلة والبحث في الأنقاض وعدم إعادة فتح الفصول.
الجانب الإيجابي: إذا أمّنت السلطات المحلية أو المجموعات المجتمعية أو مقدمو المساعدات فصولاً صالحة للاستخدام أو موارد لإعادة البناء، فقد يستأنف التعليم المنتظم في موقع بديل خلال ستة إلى 12 شهراً. وسيشير افتتاح موقع مدرسي أو توثيق أعمال البناء أو نقل معدات التدريس إلى إحراز تقدم.
الجانب السلبي: إذا لم تظهر قدرة بديلة وظل حصر الضحايا بلا حسم، فقد يمتد اضطراب التعليم وعملية الذكرى والإنقاذ معاً لأشهر. وسيشير استمرار البحث في الأنقاض من دون فصول بديلة أو إعادة بناء إلى هذا المسار.
ما الذي ينبغي مراقبته لاحقاً
- إحصاء نهائي لمن قُتلوا في ضربة 28 فبراير.
- موقع تعليمي مؤقت، أو استئناف الدروس في مكان آخر، أو إصلاح وإعادة بناء ظاهرين في مدرسة شجرة طيبة.
- رواية رسمية من السلطات الأميركية أو الإيرانية المعنية تتناول المهمة أو اختيار الهدف أو المسؤولية عن الضربة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.