ما الذي تغيّر
نشرت ABC News تقريراً بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، ركّز على عائلات أسترالية فقدت أقارب لها. وأفاد التقرير بأن الهجمات أودت بحياة 2,977 شخصاً، بينهم 10 أستراليين. أفادت ABC News.
كان بول وإيفون غيولافاري في منزلهما خارج ملبورن مع أطفالهما الثلاثة عندما شاهدا تطورات الهجمات على التلفزيون. وكان ابنهما بيتر قد انتقل إلى نيويورك في منتصف ثمانينيات القرن العشرين سعياً إلى العمل في مجال الهندسة المعمارية، وكان يعمل في مشروع للقطار الخفيف في سانت لويس قبل الهجمات.
أمضت العائلة أياماً في البحث عن بيتر ومحاولة الاتصال به. وأفادت ABC News بأنه كان في مكتبه في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، وأن وفاته تأكدت لاحقاً. ولا يزال بول يحتفظ بعلم يحمل أسماء الذين قُتلوا.
لماذا يهم ذلك
يربط التقرير إجمالي عدد القتلى بتاريخ ضحية واحدة، وبحالة عدم اليقين التي عاشتها عائلتها، وباستمرار إحياء ذكراها. وتوفر صلات بيتر بأستراليا، ومسيرته في الهندسة المعمارية، ومنزله الذي جرى ترميمه سياقاً شخصياً لا تستطيع أرقام الضحايا وحدها أن تنقله.
تقييم الأثر
بالنسبة إلى أقارب الضحايا، قد تعزز التغطية الإعلامية في ذكرى الهجمات الاعتراف العام بهم وإحياء العائلات لذكراهم، لكنها قد تعيد فتح جراح الحزن أيضاً مع عودة الاهتمام إلى الهجمات.
وبالنسبة إلى المعلمين والطلاب الأستراليين، قد توفر قصة الأستراليين العشرة الذين قُتلوا وشهادة عائلة غيولافاري دراسة حالة ذات صلة محلية، فتجعل الهجمات أكثر وضوحاً إذا اعتمدتها المدارس خلال الأسابيع المقبلة.
قد تواجه المؤسسات المعنية بالنصب التذكارية والأرشيف حوافز أقوى خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة لحفظ شهادات العائلات والصور والأعلام وغيرها من السجلات. ويتوقف ذلك على تحوّل الاهتمام بالذكرى إلى أعمال مستدامة في الجمع والتعليم؛ ومن دون قدرة مؤسسية أو مشاركة من العائلات، قد تظل السجلات غير متاحة أو غير مفهرسة.
السيناريوهات
تقديرنا (وهو استنتاج مستنير) هو أن إحياء الذكرى سيجمع بصورة متزايدة بين الرقم المعروف، وهو 2,977 وفاة، وقصص الضحايا الأفراد.
الأرجح
إذا واصلت العائلات ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بالنصب التذكارية إتاحة الشهادات والتذكارات، فستستخدم المدارس والمؤسسات العامة مزيداً من الروايات الشخصية المرتبطة بالمجتمع المحلي خلال الأسابيع المقبلة والعام المقبل. وهذا هو المسار الأرجح لأن الذكرى الخامسة والعشرين تتزامن مع مواد موثقة عن عائلة أسترالية.
وسيصبح التوقع أقوى بظهور موارد تعليمية جديدة، وشهادات شخصية إضافية، وفهارس للنصب التذكارية تتضمن سجلات عائلية. وسيضعف إذا ظلت التغطية مقتصرة على ملخصات رسمية لأعداد الضحايا أو إذا قيّدت العائلات الوصول إلى سجلاتها.
الجانب الإيجابي
إذا نسّقت الأرشيفات الأسترالية أو المؤسسات المعنية بالنصب التذكارية جهوداً لجمع المواد، فقد تنتج الذكرى سجلاً عاماً مستداماً للشهادات والصور وغيرها من المواد المرتبطة بالأستراليين العشرة الذين قُتلوا. وستمتلك المدارس عندئذ موارد من مصادر محلية لتدريس الهجمات.
ويتوقف ذلك على تمويل المؤسسات للحفظ المنهجي أو تنظيمه. وستشمل الأدلة على ذلك مشروعاً لجمع المواد، أو معرضاً، أو برنامجاً للتاريخ الشفهي، أو إيداع العائلات سجلاتها في أرشيفات عامة.
الجانب السلبي
إذا عادت وسائل الإعلام مراراً إلى الذكريات المؤلمة من دون دعم الحفظ، فقد يواجه الأقارب اهتماماً عاماً متجدداً من دون زيادة مقابلة في الموارد الأرشيفية أو التعليمية. وسيظل إحياء الذكرى متقطعاً، فيما تبقى الأدلة العائلية غير متاحة أو غير مفهرسة.
ويصبح هذا المسار أكثر ترجيحاً إذا لم تضف التغطية أي توثيق جديد ولم تتبعها مبادرات للحفظ أو التعليم. ومن شأن مشاريع أرشيفية ملموسة ومواد تعليمية جديدة أن تضعفه.
ما ينبغي متابعته لاحقاً
- ما إذا كان أرشيف أسترالي أو شبكة مدارس أو مؤسسة معنية بالنصب التذكارية سيعلن عن مشروع مرتبط بالأستراليين العشرة الذين قُتلوا خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.
- ما إذا كانت التغطية اللاحقة ستضيف صوراً أو سجلات أو شهادات محددة عن بيتر غيولافاري أو ضحايا أستراليين آخرين.
- ما إذا كانت المدارس أو المناهج المنشورة ستستخدم عدد الضحايا الأستراليين وقصة العائلة في التدريس الرسمي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.