ما الذي تغيّر
استناداً إلى تغطية بي بي سي سبورت، سيُبقي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الجولة الأخيرة من تصفيات الدوري الأوروبي مقسّمة بين الأبطال وغير الأبطال اعتباراً من الموسم المقبل، بدلاً من قرعة موحّدة للمصنّفين. وسيسلك ممثل اسكتلندا، الفائز بكأس اسكتلندا أو وصيف الدوري الممتاز المؤهل، مسار غير الأبطال الأقوى، بينما يدخل بطل اسكتلندي يهبط من تصفيات دوري أبطال أوروبا مسار الأبطال.
لماذا يهم ذلك
يجعل هذا العقبة الأخيرة قبل مرحلة الدوري في الدوري الأوروبي أكثر صعوبة أمام النادي الاسكتلندي الذي يبلغها. وقد يضم مسار غير الأبطال متأهلين بحسب ترتيب الدوري من بلجيكا وتركيا وجمهورية التشيك واليونان، إلى جانب الفرق الهابطة من دوري أبطال أوروبا؛ وتشير بي بي سي سبورت إلى أن هارتس خسر أمام بنفيكا فيه هذا الموسم، فيما خسر رينجرز أمام ياغيلونيا بياويستوك.
ولا يتمثل التغيير الأساسي ببساطة في صعوبة التأهل، بل في تبدّل قائمة الخصوم المحتملين. فلم تعد فرق مثل إيبيريا 1999 وكايرات ألماتي وأرارات، التي هبطت عبر مسار أبطال دوري أبطال أوروبا، خيارات ممكنة في القرعة لممثل اسكتلندا في الدوري الأوروبي في تلك المرحلة. والمسار الآن يتجه نحو نوع أكثر صعوبة من الخصوم.
توقعاتنا، وهي تكهنات مستنيرة: إذا بلغ ممثل اسكتلندا الجولة الأخيرة، تصبح فرصة الوصول إلى مرحلة الدوري أقل احتمالاً لأن مجموعة القرعة أقوى. وقد يُبقي ذلك الضغط قائماً على معامل اسكتلندا، الذي يؤثر بدوره في تصنيف ومنافذ تأهل المشاركين لاحقاً. ويمكن لمشوار جيد في التصفيات أن يكسر هذه الحلقة؛ فالقرعة الصعبة لا تحسم مواجهة، لكنها قد تجعل الطريق يبدو أضيق قبل أن تُركل الكرة.
المقارنة التاريخية
في آخر مرة طبّق فيها يويفا هذه الفكرة الأساسية، قسّم تصفيات دوري أبطال أوروبا إلى مساري الأبطال وغير الأبطال ضمن إصلاحه لعام 2007. والتشابه الهيكلي واضح: ففصل المسارات يغيّر من يمكن أن يلتقي بمن، ويُبقي أبطال الدوريات بعيداً عن غير الأبطال في مرحلة التصفيات المعنية.
والفرق الجوهري لا يقل أهمية. فتلك الإصلاحات تعلقت بالوصول إلى دوري أبطال أوروبا، كما وسّعت مقاعد التأهل المباشر إلى دور المجموعات؛ أما هذا التغيير فيتعلق بالجولة الأخيرة من تصفيات الدوري الأوروبي ويترك ممثل اسكتلندا في مسار غير الأبطال في مواجهة مجموعة أقوى. وفي الموسم الأول من النظام السابق، سجّل يويفا 18 بطلاً محلياً وثمانية مشاركين للمرة الأولى في دور المجموعات، من بينهم زيورخ وأبويل وديبريسين عبر مسار الأبطال، في تقرير النتائج. ويشير ذلك إلى أن تصميم المسارات قادر فعلاً على إعادة تشكيل فرص الوصول، من دون أن يوفر اختصاراً للتنبؤ بنتيجة أي نادٍ اسكتلندي.
كيف يمكن أن تمتد الآثار
يقع الأثر الفوري على ممثل اسكتلندا في الدوري الأوروبي: فقد تأتي مواجهته في الجولة الأخيرة من التصفيات أمام فريق أقوى من مسار غير الأبطال. وإذا أدى ذلك إلى مزيد من الإقصاءات، تخسر الأندية الاسكتلندية فرصاً لتحقيق نتائج في مرحلة الدوري.
ويمتد الأثر الثاني إلى الأندية الساعية إلى مقاعد أوروبية في المستقبل. فاستمرار النتائج الضعيفة قد يبقي الضغط على المعامل، ما يترك المشاركين الاسكتلنديين لاحقاً في ظروف تصنيف أقل ملاءمة. وتنقطع هذه السلسلة إذا فازت الأندية الاسكتلندية في مواجهات صعبة، أو استعادت تصنيفها، أو حسّنت نتائجها عبر مسابقات يويفا.
تقييم الأثر
- الفائزون بكأس اسكتلندا أو وصيف الدوري الممتاز المؤهل: معرّضون للتأثر في الموسم المقبل. يبدأ مسارهم من الجولة الأولى للتصفيات، وقد ينتهي أمام مشاركين أقوى تأهلوا بحسب ترتيب الدوري أو فرق هابطة من دوري أبطال أوروبا عبر مسار غير الأبطال.
- أبطال اسكتلندا: نتيجة مختلطة. فالنادي الذي يهبط من تصفيات دوري أبطال أوروبا سيواجه فريقاً آخر هبط من البطولة نفسها ضمن مسار الأبطال المنفصل، ما يغيّر مجموعة خصومه المحتملين.
- الأندية الاسكتلندية الأخرى الساعية إلى أوروبا: معرّضة للتأثر خلال الدورات اللاحقة. فقد يتأثر وصولها التنافسي إذا أبقت الخروج من التصفيات معامل اسكتلندا تحت الضغط.
السيناريوهات
الأرجح: إذا بلغ ممثل اسكتلندا في الدوري الأوروبي الجولة الأخيرة من التصفيات، فسيواجه خصماً أقوى من مسار غير الأبطال مقارنة بالقرعة الموحدة السابقة. وهذا يجعل التأهل إلى مرحلة الدوري أصعب، وقد يبقي الضغط على التصنيف. وستعزز هذا المسار قرعة أمام متأهل من دوري كبير أو فريق هابط من دوري أبطال أوروبا، خصوصاً إذا كان النادي الاسكتلندي غير مصنف؛ أما الفوز في الجولة الأخيرة فسيضعفه.
الجانب الإيجابي: إذا كان الممثل مصنفاً أو تغلب على المجموعة الأقوى، فسيبلغ مرحلة الدوري ويضيف نتائج أوروبية قد تساعد في استقرار موقع اسكتلندا في المعامل. وسيمنح ذلك المشاركين الاسكتلنديين لاحقاً أرضية أفضل للوصول. وسيدعم هذا السيناريو الفوز في الجولة الأخيرة من التصفيات وتحقيق نتائج أقوى في مرحلة الدوري.
الجانب السلبي: إذا لم يكن سلتيك أو رينجرز مصنفين وخسر ممثل اسكتلندي أمام متأهل من دوري كبير أو فريق هابط من دوري أبطال أوروبا، تتقلص فرص الوصول إلى مرحلة الدوري وقد يستمر الضغط على المعامل في الحملات اللاحقة. وما لم تعكس الأندية الاسكتلندية تلك النتائج عبر أوروبا، فقد يرث المشاركون مستقبلاً الوضع المقيّد نفسه.
ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً
ستُظهر حصص التأهل التي يحددها يويفا ما إذا كان الفائز بكأس اسكتلندا أو وصيف الدوري الممتاز المؤهل سيدخل الجولة الأولى من تصفيات الدوري الأوروبي، وما إذا كان أبطال اسكتلندا سيبدؤون تصفيات دوري أبطال أوروبا من الجولة الثانية.
ثم تأتي قوائم التصنيف. وتقول بي بي سي سبورت إن سلتيك ورينجرز قد لا يكونان مصنفين في الموسم المقبل، وهو ما سيؤثر بصورة ملموسة في القرعة.
وأخيراً، ستختبر قرعة الجولة الأخيرة من تصفيات الدوري الأوروبي هذا التغيير بوضوح: مساران منفصلان للأبطال وغير الأبطال، مع وضع ممثل اسكتلندا في المسار الأخير.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.