← All stories

خام برنت يتجاوز 100 دولار مع ارتفاع أسعار الوقود بفعل الهجمات الأمريكية الإيرانية

ارتفع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل عقب تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك ضربات معلنة على ناقلات إيرانية وهجمات أثرت في منشآت النفط السعودية ومسارات الشحن؛ كما ارتفعت أسعار البنزين والديزل.

لماذا يهم ذلك

تنعكس أسعار الخام المرتفعة على أسعار البنزين، ما يزيد كلفة تعبئة المركبات؛ وقد ارتفع متوسط سعر البنزين الوطني المُبلّغ عنه بالفعل بصورة حادة مقارنة بمستواه قبل الحرب.

Trends Today publication

ما الذي تغيّر

استناداً إلى تقرير أسوشيتد برس، ارتفع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء عقب تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران. وأفاد الجيش الأمريكي بأنه استهدف خمس ناقلات إيرانية يوم الثلاثاء؛ ويقول التقرير إن هجمات الحوثيين أشعلت أيضاً حرائق في منشآت نفطية سعودية واستهدفت مساراً سعودياً بديلاً للشحن.

والفاتورة الفورية باتت واضحة بالفعل: بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.22 دولارات، مقابل 2.98 دولار قبل الحرب، فيما سجل الديزل مستوى قياسياً عند 5.94 دولارات للغالون، وفقاً لـAAA.

لماذا يهم هذا الأمر

لم يعد الأمر مجرد رقم على شاشة السوق. فالبنزين يرفع كلفة التنقل اليوم؛ والديزل يرفع كلفة إيصال كل شيء تقريباً إلى رف المتجر أو باب المنزل أو المزرعة. وتتأثر سلة البقالة على نحو خاص لأن المنتجات الزراعية لا تحتمل طويلاً اضطراب كلفة النقل بالشاحنات.

توقعاتنا (تكهنات مستنيرة): إذا ظلت أسعار النفط والديزل مرتفعة، فمن المرجح أن تظهر رسوم الوقود وزيادات انتقائية في الأسعار قبل موجة تضخم واسعة وحادة. والنقطة الأساسية بسيطة: على شركات النقل إما استيعاب الكلفة أو محاولة تمريرها، ويزداد إغراء الخيار الأخير كلما بقي الديزل مرتفع الثمن.

كيف يمكن أن تنتشر الآثار

تجاوز برنت 100 دولار ينعكس على كلفة الديزل. والديزل يسيّر الشحن المنقول بالشاحنات والسكك الحديدية والسفن. وإذا واصل الناقلون دفع المزيد، فقد يضيفون رسوماً إلى عمليات التسليم والطلبات عبر الإنترنت أو يقبلون بهوامش ربح أقل.

وإذا لم يتمكن التجار وتجار التجزئة من استيعاب تلك الرسوم، فقد ترتفع كلفة السلع التي يعاد تخزينها باستمرار، ولا سيما القابلة للتلف، خلال أسابيع. وقد تضعف هذه السلسلة إذا تراجعت أسعار النفط، أو تحسن الشحن، أو تحمل الناقلون الكلفة، أو حالت المنافسة في قطاع التجزئة دون زيادات الأسعار.

تقييم الأثر

  • السائقون: الخاسرون الفوريون. فقد أصبحت تعبئة الخزان أعلى كلفة بالفعل، إذ ارتفع المتوسط الوطني للبنزين العادي بنحو 42% مقارنة بما كان عليه قبل الحرب.
  • مشغلو الشحن والتسليم: معرضون للتأثر خلال أيام. تفرض أسعار الديزل القياسية الاختيار بين خفض الهوامش وفرض رسوم على العملاء.
  • منتجو الأغذية وتجار التجزئة: معرضون للتأثر خلال أسابيع. يجعل الحصاد المعتمد على الديزل وإعادة التزويد المنتظمة السلع القابلة للتلف شديدة الحساسية لكلف النقل.
  • الاقتصادات المعتمدة على الواردات: تواجه ضغطاً أكبر. ويحدد التقرير زيادات حادة في أسعار الوقود في البلدان التي تعتمد على واردات الشرق الأوسط، حيث تتيح المسارات المتعطلة بدائل سهلة أقل.

السيناريوهات

الأرجح

إذا واصلت الهجمات تعطيل الشحن من دون فقدان مستدام وأوسع بكثير للإمدادات، فقد يبقى برنت متقلباً عند مستويات مرتفعة لأسابيع إلى عدة أشهر. وسيواصل مشغلو الشحن تمرير جزء من عبء الديزل، ما يجعل رسوم التسليم والسلع القابلة للتلف الأكثر عرضة للتأثر. وهذا هو السيناريو الأساسي لأن الاضطراب مستمر ولأن الشركات بدأت بالفعل في إضافة رسوم مرتبطة بالوقود.

الإشارات الداعمة له: بقاء برنت فوق 90 دولاراً أو عودته إلى 100 دولار، واستمرار الديزل قرب مستوياته القياسية، وزيادة الرسوم الإضافية، وارتفاع أسعار السلع القابلة للتلف.

الجانب الإيجابي

إذا عادت آفاق السلام وأصبحت صادرات الخليج العربي الأكثر أمناً قابلة للتنفيذ، فقد يتحرك مزيد من النفط وتنخفض كلفة الخام والديزل والبنزين. وسيكون لدى الناقلين سبب أقل لفرض الرسوم، وسيواجه تجار التجزئة ضغطاً أقل لرفع الأسعار.

الإشارات الداعمة له: تحسن الوصول إلى الشحن، والتقدم في ترتيبات التصدير الآمن، وانخفاض ملموس في برنت، وتراجع متوسطات أسعار الوقود.

الجانب السلبي

إذا قيدت الهجمات بدرجة أكبر كلاً من مضيق هرمز والمسارات السعودية البديلة، فقد يتعمق ضغط الإمدادات خلال أيام إلى أشهر. وقد يحافظ برنت على مستويات فوق 100 دولار، وقد يوسع مشغلو النقل الرسوم الإضافية، وقد تنتشر الكلف المرتفعة من الوقود إلى الغذاء وتسليم الطرود وسلع أخرى.

الإشارات الداعمة له: مزيد من الهجمات على الناقلات أو المنشآت أو المسارات؛ وارتفاع أسعار البنزين والديزل؛ وتحرك برنت نحو قمم الحرب السابقة؛ وزيادات أكثر وضوحاً في أسعار التجزئة.

ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً

  • التسوية اليومية لبرنت: استمرار التداول فوق 100 دولار سيعزز ضغط مخاطر الإمدادات؛ أما التحرك نحو مستوى ما قبل الحرب البالغ نحو 70 دولاراً الوارد في التقرير فسيضعفه.
  • متوسطات AAA للبنزين والديزل: ستظهر الزيادات الإضافية استمرار وصول الصدمة إلى مشتري الوقود.
  • العبور عبر مضيق هرمز والمسارات السعودية البديلة: استئناف الشحن بصورة أكثر أمناً سيقوض آلية الاضطراب.
  • رسوم التسليم والطلبات عبر الإنترنت: ستظهر رسوم الوقود الجديدة أو الأعلى أن كلفة الديزل وصلت إلى مشتريات الأسر.
Sources (2)
  1. AP NewsOil surges above $100 a barrel as US and Iran launch new attacks, while gasoline prices also jump
  2. NBC News WorldIran increases gasoline price for its heaviest consumers as economy struggles

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.