ما الذي تغيّر
استناداً إلى تقرير إن بي سي نيوز وورلد، اقترحت الحكومة الأسترالية في 9 سبتمبر تشريع «واجب الرعاية الرقمية»، الذي سيلزم منصات التواصل الاجتماعي بإخطار المستخدمين ممن تزيد أعمارهم على 16 عاماً ومنحهم خياراً بين التوصيات الخوارزمية وخلاصة تعرض الأصدقاء ومنشئي المحتوى الذين يتابعونهم. وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن عدم الامتثال قد يعرّض الشركات لغرامات تصل إلى 109.2 مليون دولار أسترالي (78.6 مليون دولار أميركي)؛ ولم يصبح الاقتراح قانوناً بعد.
لماذا يهم ذلك
إنه زر صغير قد تترتب عليه تبعات كبيرة: فالخلاصة الافتراضية هي التي تحدد ما إذا كان منشور ما سيصل إليك لأنك اخترت صاحبه، أم لأن برنامجاً توقّع أنك قد تتوقف عنده. وسيجعل الاقتراح الأسترالي هذا الاختيار صريحاً ودائماً، بدلاً من إبقائه مدفوناً في الإعدادات.
ستظل خلاصة التوصيات متاحة. لكن خلاصة الحسابات التي يتابعها المستخدم قد تعيد إلى مجرد متابعة شخص ما قدراً أكبر من المعنى. وهذا يغيّر المعادلة أمام منشئي المحتوى والناشرين والشركات الذين يعتمدون على أن يعثر عليهم الناس: فقد تصبح العلاقة المباشرة أهم من الفوز بجولة أخرى في لعبة الروليت الخوارزمية.
كيف يمكن أن تمتد الآثار
إذا أصبح الاقتراح قانوناً وطوّرت المنصات خياراً عملياً لعرض الحسابات المتابَعة، فقد يختاره بعض المستخدمين. وعندئذ قد يسلك محتوى الحسابات التي يتابعونها بالفعل طريقاً أكثر مباشرة إلى خلاصاتهم.
وقد يدفع ذلك منشئي المحتوى والمؤسسات إلى بذل جهد أكبر لكسب المتابعين والحفاظ عليهم. لكن هذا الأثر قد لا يتحقق إذا أبقى معظم المستخدمين على الخلاصات المخصصة، أو كان الخيار صعب الاستخدام، أو أسقط القانون النهائي هذا الشرط.
تقييم الأثر
- المستخدمون فوق 16 عاماً: متباين. قد يتيح الاختيار الحقيقي قدراً أكبر من التحكم، لكن قيمته تعتمد على وضوح الخيار واستمراريته.
- المنصات التي تخدم أستراليا: معرّضة للتأثر. فقد تحتاج إلى تغييرات في المنتجات وإشعارات وضوابط أوسع لسلامة الأطفال وتصميم السلوك، مع وجود غرامات معلنة كبيرة على المحك.
- منشئو المحتوى وناشرو الحسابات المتابَعة: متباين. قد تعزز الخلاصة التي تعرض الحسابات المختارة الجمهور المباشر، لكن ذلك مشروط باختيار المستخدمين لها بأعداد ذات دلالة.
السيناريوهات
توقعاتنا (تكهنات مستنيرة): النتيجة الأقرب إلى المعقول على المدى القريب هي ظهور مسار واضح لاختيار الخلاصة في أستراليا، إذا مضت الحكومة بالاقتراح نحو قواعد قابلة للإنفاذ مع الإبقاء على شرط الإخطار.
الأرجح: إذا تقدمت القواعد على النحو الموصوف بدرجة كبيرة، فقد تضيف المنصات خلال ستة إلى 12 شهراً خياراً بين التوصيات المخصصة والحسابات المتابَعة، مع توجيه جهود الامتثال نحو ضوابط سلامة الأطفال والتصميم. وقد ينقل المستخدمون الذين يفضّلون الحسابات المختارة جزءاً من مشاهداتهم إليها؛ فيما ستبقى الخلاصات المخصصة متاحة لمن يختارونها.
الجانب الإيجابي: إذا كان خيار الحسابات المتابَعة بسيطاً ومستخدماً على نطاق واسع، فقد يولي منشئو المحتوى أهمية أكبر للحفاظ على المتابعين المباشرين. وقد يحوّل ذلك الجهد نحو بناء علاقات دائمة مع الجمهور بدلاً من الاعتماد حصراً على التوصيات.
الجانب السلبي: إذا ظلت الواجبات الواسعة ومخاطر الإنفاذ قريبة من نص الاقتراح، فقد تعطي المنصات أولوية للامتثال الأسترالي عبر خدمات التواصل والألعاب والتطبيقات وروبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي. وقد يتأخر بعض العمل على الميزات المحلية أو يُقيَّد بينما تحظى هذه التدابير الوقائية بالأولوية.
ما ينبغي متابعته لاحقاً
- ما إذا كان التشريع النهائي سيحتفظ بشرط الإخطار وخيار الخلاصة الافتراضية.
- ما إذا كانت المنصات ستوفر خياري الخلاصة للمستخدمين الأستراليين الجدد والحاليين على حد سواء.
- ما إذا كانت هيئة الرقابة الأسترالية على السلامة عبر الإنترنت ستمضي في اتخاذ إجراءات قضائية بشأن مزاعم وصول من هم دون 16 عاماً إلى المنصات الكبرى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.