ما الذي تغيّر
استنادًا إلى تقرير أسوشيتد برس، أسفرت زلازل 24 يونيو في شمال وسط فنزويلا عن مقتل أكثر من 6,500 شخص، وألحقت أضرارًا بآلاف المباني، وانهار منها 190 مبنى بالكامل. وبعد أكثر من شهرين، عثرت كيلي غرانادو مونتانو على رفات والديها بعد 57 يومًا من البحث، وحوّلت مطعمها في لوس أنجلوس، «فول أريباس»، إلى مركز لشحن المساعدات، فيما يجري إنهاء برامج أميركية كانت تتيح لأكثر من 700,000 فنزويلي الإقامة والعمل بصورة قانونية.
لماذا يهم ذلك
أصبحت هذه الكارثة أيضًا اختبارًا لقدرة الأسر في الخارج على الاستمرار في أداء دور شبكة الأمان الطارئة لفنزويلا. وتتحرك المساعدات عبر مطابخ المطاعم وحملات جمع التبرعات وشبكات المتطوعين، لكنها أنظمة هشة تعتمد على توافر الوظائف والاستقرار القانوني والوقت اللازم للتنظيم في خضم الحداد.
توقعاتنا (استنتاج مدروس): يُرجح أن يستمر الدعم من أسرة إلى أسرة على المدى القريب، لأنه يسد بالفعل فجوة ملحّة. وإذا عطّلت المسارات القانونية الأضيق قدرة الناس على العمل أو البقاء في الولايات المتحدة، فقد تصبح الأموال والشحنات والقدرة على التنظيم أقل موثوقية للأقارب الذين يواجهون التعافي في فنزويلا. وسيُلقي ذلك بعبء أكبر على جهود التعافي المحلية ومقدمي المساعدات الآخرين.
المقارنة التاريخية
يُظهر عرض البنك الدولي لزلزال هايتي عام 2010 نقطة ضغط مماثلة: جالية في الولايات المتحدة تحاول دعم أقاربها بعد زلزال مدمّر، بينما كانت مؤسسات التعافي المحلية تحت ضغط شديد.
لكن الفارق مهم. كان الدمار والنزوح في هايتي أكبر بكثير، وحصلت البلاد على وضع الحماية المؤقتة بعد الزلزال، وجذبت إعادة إعمارها جهدًا دوليًا واسعًا. ومع ذلك، كانت الحصيلة اللاحقة مقلقة: إذ ذكرت أسوشيتد برس عام 2023 أن هايتي كانت لا تزال تتعافى، وأن معظم مشروعات إعادة الإعمار الكبرى الممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تأخرت أو جرى تقليصها، ولم يُنجز منها سوى نحو النصف. والدرس عملي: يمكن لإغاثة الجاليات في الخارج أن تُبقي الأسر صامدة، لكن إعادة الإعمار المستدامة تحتاج إلى تنسيق لا تستطيع حاوية شحن توفيره.
كيف يمكن أن تتسع الآثار
إذا فقد الفنزويليون استقرار العمل أو الإقامة، فقد تضعف قدرتهم على إرسال الأموال وتنظيم مساعدات متكررة. وإذا كانت الأسر المتضررة في فنزويلا تعتمد حاليًا على هذا الدعم، فإن الشحنات الأقل أو الأقل موثوقية قد تجعلها أكثر اعتمادًا على قدرة التعافي المحلية ومصادر المساعدات الأخرى.
وقد تنقطع هذه السلسلة إذا حافظ وضع قانوني بديل على تصاريح العمل، أو إذا عوضت مجموعات مجتمعية الدعم الأسري المفقود، أو إذا وصلت مساعدات أخرى بصورة موثوقة إلى المجتمعات المتضررة.
تقييم الأثر
- تواجه الأسر الفنزويلية في الولايات المتحدة حزنًا فوريًا وعمليات بحث وجمع تبرعات، إلى جانب عدم اليقين بشأن قدرتها على البقاء والعمل.
- قد تتلقى الأسر في المناطق التي ضربها الزلزال مساعدة عملية من مراكز تديرها الجالية في الخارج، لكن الوصول إليها يعتمد على لوجستيات المتطوعين ووصول عمليات التسليم.
- يمكن لمراكز الإغاثة مثل «فول أريباس» أن تحوّل الروابط المجتمعية إلى إمدادات بسرعة. وخلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، قد تتعرض قدرتها للضغط إذا اضطر المنظمون إلى توجيه وقتهم ودخلهم نحو احتياجاتهم القانونية والوظيفية الخاصة.
السيناريوهات
الأرجح: إذا تمكنت الشركات المجتمعية والمتطوعون من مواصلة جمع التبرعات وشحنها، من دون ظهور نظام تعافٍ واسع، فستستمر الإغاثة الموجهة لأشهر، لكنها ستبقى غير متكافئة. وهذا هو المسار الأرجح لأن التقرير يُظهر بالفعل أن المساعدة تُجمع أسرةً بأسرة. وستعززه الشحنات المستمرة واعتماد الأسر على أقاربها، بينما سيضعفه برنامج تعافٍ منسق.
السيناريو الإيجابي: إذا احتفظ المنظمون بقدرتهم على العمل، وتمكن الشركاء المحليون من تلقي المساعدات وتوزيعها بصورة موثوقة، فقد تنسق مجموعات الجالية في الخارج الخدمات اللوجستية وتصل إلى عدد أكبر من الأسر. وسيخفف ذلك العبء عن الأسر الفردية لتمويل عمليات البحث والإمدادات بمفردها. وستشير عمليات التسليم المحلية المنتظمة والتعاون بين مجموعات متعددة إلى هذا التحول.
السيناريو السلبي: إذا عطلت تغييرات البرامج عمل المقيمين أو قدرتهم على البقاء، ولم تسد شبكة بديلة الفجوة، فقد يحوّل منظمو الإغاثة مواردهم إلى أسرهم الخاصة. وقد تتلقى الأسر في فنزويلا عندئذ دعمًا خاصًا أقل انتظامًا. وستشير الشحنات المتراجعة وضعف جمع التبرعات والتقارير عن تعطل العمل أو الإقامة إلى هذا الاتجاه.
ما ينبغي مراقبته لاحقًا
راقب ما إذا كانت المراكز التي تديرها الجالية في الخارج تواصل جمع الإمدادات وشحنها؛ وما إذا كانت المسارات القانونية الأميركية الأضيق تعطل قدرة الفنزويليين على الإقامة والعمل؛ وما إذا كانت السلطات الفنزويلية أو منظمات الإغاثة تنشئ نظامًا موثقًا للتوزيع أو إعادة الإعمار أو التعافي يتجاوز جهود المتطوعين الارتجالية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.