← All stories

الحوثيون يستأنفون هجمات على السعودية مهددين طريق النفط عبر البحر الأحمر

استأنف الحوثيون في اليمن هجماتهم على السعودية، وأعلنوا حصاراً على الشحن السعودي وأطلقوا النار على ناقلات نفط سعودية، مما يهدد تدفقات النفط عبر البحر الأحمر وباب المندب، فيما أدى تعطيل إيران لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع بالفعل.

لماذا يهم ذلك

تضع الهجمات على الناقلات والحصار المعلن على الملاحة طريق التصدير عبر البحر الأحمر في خطر، في وقت استخدمته السعودية لتجاوز اضطراب مضيق هرمز، مما قد يقيّد مرونة تغيير المسارات.

Trends Today publication

ما الذي تغيّر

استأنف الحوثيون في اليمن هجماتهم على السعودية في يوليو، وأعلنوا حصاراً على الشحن السعودي وأطلقوا النار على عدة ناقلات نفط سعودية، مما يهدد طريق صادرات السعودية عبر البحر الأحمر، في وقت أدى فيه تعطيل إيران لمضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع بالفعل. واستخدمت السعودية خطوط أنابيب عبر شبه الجزيرة العربية لنقل النفط إلى البحر الأحمر وتجنب هرمز. ويمر عبر ممر باب المندب والبحر الأحمر 12% من التجارة العالمية في أوقات السلم، وفقاً لـأسوشيتد برس.

وأنهت هجمات يوليو عملياً استمرار الهدنة المبرمة عام 2022 بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتعهدت السعودية بالرد، لكنها تبدو حريصة على تجنب العودة إلى حرب شاملة، بحسب أسوشيتد برس.

لماذا يهم ذلك

أصبح طريق السعودية عبر البحر الأحمر الآن بديلاً لهرمز وهدفاً في آن واحد. ويعرّض الحصار الذي أعلنه الحوثيون والهجمات على الناقلات هذا المسار البديل للخطر، رغم أن حجم أي انقطاع ومدته لم يتحددا بعد.

وكان الحوثيون قد استهدفوا أكثر من 100 سفينة تجارية بين نوفمبر 2023 وديسمبر 2024، فأغرقوا اثنتين وقتلوا أربعة بحارة؛ وأدت تلك الحملة إلى خفض حاد في تدفقات التجارة عبر البحر الأحمر، وفقاً لـأسوشيتد برس.

المقارنة التاريخية

أقرب سابقة هي الهجوم الذي وقع في سبتمبر 2019 على منشأة معالجة النفط في بقيق وحقل خريص التابعين لشركة أرامكو السعودية. وارتفع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط 9 دولارات و8 دولارات للبرميل على التوالي في يوم التداول التالي، لكنهما عادا إلى مستويات ما قبل الهجوم بحلول نهاية سبتمبر، إذ تعافى الإنتاج السعودي خلال أسابيع وعوّض ارتفاع الإنتاج الأميركي جانباً من الإمدادات، وفقاً لـإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتعلق ذلك الحدث بمنشآت ثابتة تعرضت لأضرار، أما التهديد الحالي فيستهدف حركة الناقلات وإتاحة الملاحة. وعلى خلاف عام 2019، يتزامن التهديد المبلغ عنه في البحر الأحمر مع اضطراب في هرمز، بما يحد من جدوى الطرق البديلة واحتياطيات الإمداد.

كيف يمكن أن تنتشر الآثار

قد تؤخر الهجمات أو تطبيق الحصار بفعالية ناقلات النفط السعودية التي تستخدم البحر الأحمر أو تردعها. وإذا ظل هرمز معطلاً في الوقت نفسه، فستتراجع مرونة مسارات المصدرين السعوديين، وقد تقلص شركات النقل عبور البحر الأحمر أو تحوّل السفن إلى مسارات أخرى، وقد يضيف تقييد نقل الطاقة بحراً ضغوطاً على أسعار الوقود والسلع.

وقد تنقطع هذه السلسلة إذا استمرت حركة الناقلات السعودية من دون تعطيل مستدام، أو امتصت المخزونات والإمدادات البديلة التأخيرات، أو انحسرت الهجمات.

تقييم الأثر

| أصحاب المصلحة | الأثر المرجح | الأفق الزمني | |---|---|---| | مصدرو النفط السعوديون | المسار البديل عبر البحر الأحمر مكشوف مباشرة لهجمات الناقلات وتهديدات الحصار. | فوري | | شركات النقل التجاري | قد يؤدي تجدد الخطر إلى تغيير المسارات أو تقليل عبور البحر الأحمر. | أيام | | مستوردو الوقود والسلع | قد تنتقل تكاليف النقل الأعلى إلى الأسعار النهائية إذا تقيّدت مسارات البحر الأحمر وهرمز معاً. | أسابيع |

السيناريوهات

توقعاتنا (تكهنات مستنيرة):

الأرجح: إذا أبقت السعودية ردها محدوداً وعطلت الهجمات العمليات من دون وقف حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر، فسيواصل المصدرون وشركات النقل استخدام المسارات المتاحة مع إيلاء أمن البحر الأحمر أهمية تشغيلية أكبر. وستظل ضغوط تكاليف الشحن والوقود مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة وحتى 6–12 شهراً، من دون عودة إلى حرب شاملة بين السعودية والحوثيين. وستدعم استمرار حركة الناقلات والتحرك العسكري السعودي المنضبط هذا المسار.

المسار الإيجابي: إذا انحسرت الهجمات أو أخفقت في عرقلة عمليات الناقلات، فستبقى حركة النفط السعودي عبر البحر الأحمر ممراً عملياً لتجاوز هرمز. وقد تمتص المخزونات والإمدادات البديلة وإعادة توجيه الشحنات الاضطراب، مما يخفف الضغط الإضافي على تكاليف الوقود والسلع خلال أسابيع. وسيؤيد هذا السيناريو عدم حدوث انخفاض مستدام في تدفقات النفط السعودي عبر البحر الأحمر.

المسار السلبي: إذا ردعت الهجمات المتكررة أو تطبيق الحصار الناقلات بدرجة ملموسة فيما يبقى هرمز مغلقاً فعلياً، فقد تتقلص قدرة السعودية على استخدام مسارها البديل عبر البحر الأحمر. وقد تتجنب شركات النقل الممر، مما يضيّق نقل الطاقة بحراً ويزيد الضغط على تكاليف الوقود والسلع النهائية خلال أسابيع إلى 6–12 شهراً. وستشير التحويلات المستدامة أو التأخيرات أو تراجع حركة الناقلات السعودية إلى هذا السيناريو.

ما الذي ينبغي متابعته لاحقاً

  • ما إذا كانت ناقلات النفط السعودية تواصل العبور عبر البحر الأحمر وباب المندب.
  • ما إذا كانت هجمات الحوثيين تؤخر الشحن التجاري أو تحوّله مراراً.
  • ما إذا كان رد السعودية يبقى محدوداً أو يتوسع نحو حرب أوسع.
  • ما إذا كان الاضطراب في مضيق هرمز مستمراً أم يتراجع.
Sources (3)
  1. AP NewsYemen's Iran-backed Houthis have become an increasingly disruptive force in the Mideast
  2. eia.govSaudi Arabia crude oil production outage affects global crude oil and gasoline prices
  3. eia.govCrude oil prices were generally lower in 2019 than in 2018

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد.